الرئیسیة خبر رقم الخبر :22029
سیاسة أمریکا الجدیدة فی الشرق الأوسط؛ محاولة لصرف أنظار الرأی العام عن أزماتها السیاسیة والاقتصادیة 15/04/2017 - 13:13

ضغوط ترامب على الصین بشأن کوریا الشمالیة، وقصف مطار الشعیرات السوری من قبل القوات الامریکیة، هی جزء من محاولات واشنطن لاستعادة مکانتها فی القضایا الاقلیمیة کما انها محاولة لصرف أنظار الرأی العام عن أزماتها السیاسیة والاقتصادیة.







بعد أسبوع من الضربة الصاروخية الامريكية التي استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية السورية في محافظة حمص، وبعد تصریحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أکد فیها ان الولايات المتحدة سوف "تحل" مشكلة التهديد النووي القادم من كوريا الشمالية، سواء بمساعدة الصين أو بدونها؛ کتب الخبیر في الشؤون الاقلیمیة«محمد صادق کوشکي» مقالا، أشار من خلاله إلی سياسة أمريكا الجديدة في الشرق الأوسط، حیث أکد أن ما تقوم به واشنطن في الفترة الراهنة هو جزء من محاولات واشنطن لعرض عضلاتها لاستعادة مکانتها في القضایا الاقلیمیة کما انها محاولة لصرف أنظار الرأي العام عن أزماتها السياسية والاقتصادية.

وأشار کوشکي إلی التصریحات الاخیرة لرئیس الامریکي الجدید، وقال: بعد مرو 3 اشهر من فوز ترامب في الانتخابات الرئاسیة الامریکیة، بدت تتضح سیاساته تجاه قضایا المنطقة شیئا فشیئا. الکثیر من المحللین والخبراء في الشؤون الامریکیة کانوا یرون بأن ترامب یعارض دخول الجیش الامریکي لحروب جدیدة، لانه من أجل تحسين صورته أکد أن ادارته سترکز علی إعادة التركيز على القضايا الداخلیة من أجل تحسین الظروف المعیشیة في امریکا. لکن ما قام به الرئیس الامریکي الجدید في الایام الاخیرة یفند کل تلک التحالیل ویؤکد لنا بأن واشنطن تسعي إلی تحقیق اهدافها في المنطقة من خلال العملیات العسکریة.

وتابع محمد صادق کوشکي قائلا: الضربة الصاروخية الامريكية التي استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية السورية في محافظة حمص، و قصف تنظيم "داعش" في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان بأقوى قنبلة أمريكية غير نووية، و مؤخرا بتبنی استراتیجیة جدیدة فی مواجهة تهدیدات کوریا الشمالیة؛ کل هذه الامور تؤکد أن امریکا تنتهج سیاسة جدیدة في منطقة الشرق الاوسط تسعي من خلالها تحقیق أهدافها المذکورة اعلاه.

وعن سیاسة ترامب تجاه الازمة السوریة، قال کوشکي: إن دولاند رامب وفي الایام الاولی من وصوله للبیت الابیض، أکد بأنه سیسعی إلی إنشاء منطقة عازلة في سوریا وذلک في غضون 3 اشهر. ومن أجل إنشاء تلک المنطقة التي ستؤمن بقوات برية وقذائف وغطاء جوي، بحاجة لـ30 الف جندي؛ وهذا یعني دخول امریکا في حرب جدیدة في منطقة الشرق الاوسط. وهذا امر یغایر ما کان یؤکد علیه ترامب خلال حملته الانتخابیة، حیث اتهم إدارة أوباما بالتخبط في المنطقة خاصة فیما یخص العراق.

ومؤخرا الهجوم الصاروخي على مطار الشعيرات وهو هجوم صاروخي نفذته مدمرتان للبحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط استهدف مطار الشعيرات العسكري التابع لنظام للجیش السوري. وهذه الخطوة امریکیة لاقت ترحیبا من قبل حلفاء واشنطن الاقلیمیین کالسعودیة و الکیان الصهیوني ما یؤکد ایضا سعي حلفاء واشنطن لتنفیذ سیاساتها الجدیدة في المنطقة.

وبعد استهداف مطار الشعیرات السوري، ارسلت واشنطن قوة بحرية ضاربة إلى مياه شبه الجزيرة الكورية. اضافة إلی ذلک اعلن الرئیس الامریکي بأنه إذا لم تعمل الصين على حل قضية كوريا الشمالية ان واشنطن ستعمل نفسها.

ویری هذا الخبیر في الشؤون الاقلیمیة أن تحرکات امریکا في المنطقة ما هي إلا محاولات لعرض العضلات لاستعادة مکانتها في القضایا الاقلیمیة کما انها محاولة لصرف أنظار الرأي العام عن أزماتها السياسية والاقتصادية. لکن یبدو ان الامریکان لایردون العمل علی استخلاص العبر من الماضي، وانهم یریدون تکرار الخسائر والهزائم التي تکبدوها في المنطقة، وختم بالقول ان امریکا علی ابواب فشل جدید.