الرئیسیة خبر رقم الخبر :21253
أحمد البحراني لـ«قدسنا»: زیارة الرئیس اللبناني للسعودیة لاتؤثر علی موقفه الداعم للمقاومة// السعودیة تعلم أن مخاصمة لبنان أمرٌ مکلف ویؤدي إلى عزلة عربیة واقلیمیة 06/01/2017 - 12:12

أکد الکاتب و الخبیر في العلاقات العربیة الایرانیة«احمد البحرانی» أنه من المستبعد أن تکون فکرة زیارة الرئیس اللبنانی الى السعودیة قد جاءت دون علم حزب الله وهو الحلیف الاستراتیجی لـ"عون"، وأن لبنان قادر على الحفاظ على استقلالیته وموقفه القوي والداعم لحرکات المقاومة.







 
أعلنت الرئاسة اللبنانية فى بيان رسمى أن ميشال عون سيزور السعودية الاثنين المقبل. وقال وزير الإعلام اللبنانى "ملحم الرياشى" إن أولى جولات الرئيس اللبنانى الخارجية ستبدأ الاثنين المقبل، حيث يتوجه للسعودية لعقد قمة مع سلمان بن عبد العزيز.
 
وأثار هذا إعلان النقاش حول أسباب هذه الزیارة و اهدافها و ایضا انعكاساتها خاصة و انها تأتی بعد برودة العلاقات والتوتر الذي حصل في العام الأخير بين بيروت والرياض.
 
الکاتب والخبیر في العلاقات العربیة الایرانیة «احمد البحراني» تحدث فى حوار لـوکالة القدس للانباء(قدسنا)، عن أسباب توجیه هذه الدعوة لميشال عون، في حین انها کانت ضده في الانتخابات الاخیرة، وقال: رغم ان السعودية سعت جاهدة من أجل ان لايصل ميشيل عون الى كرسي الرئاسة، لكنها قدمت في نهاية المطاف تنازلا باعطائها الضوء الاخضر للمحسوبين عليها في لبنان واسقاط "الفيتو" عن انتخابه، بعد أن ايقنت ان حليف حزب الله، أي عون، صاحب الشعبية الأكبر بين مسيحيي لبنان، وبالتالي لابد من قبول الأمر الواقع وإن كان على مضض.
 
واضاف البحرانی: ان السعودية لم تكن الوحيدة التي ارسلت برقيات دعوة للرئيس اللبناني، واختيار المملكة السعودية تم من قبل الرئيس عون "نفسه"، وفي ذلك عدة رسائل. 
 
وأما عن رسائل هذه الزیارة قال البحرانی: هناك عدة رسائل لهذه الزیارة من أهمها ان الرئيس عون يريد اثبات عكس ما كانت تصوره السعودية وبعض الدول العربية، بأنه فاقد للارادة ولايستطع أن يحرك ساكنا دون ايران وحزب الله، واراد التأكيد ايضا ان قراراته وسياساته السابقة الداعمة لايران والحزب، انما كانت بمحض ارادته وعن كامل القناعة. لذا، فان اختيار الرياض محطته الخارجية الاولى، فيها جرأة ودراية في هذه المرحلة الحرجة للبنان والمنطقة. الرسالة الثانية التي حملتها الزيارة، هي ابداء استعداد لبنان بلعب دور الوسيط بين المتنازعين الاقليميين وعلى رأسهم ايران والسعودية، خاصة وان مكانة لبنان كبيرة بالنسبة لمعظم دول المنطقة رغم صغر حجمه، لذا ورغم التوتر الذي حصل في العام الأخير بين بيروت والرياض، الا ان الأخيرة لايمكنها الوقوف بوجه لبنان أكثر مما فعلت، ادراكا منها، أن مخاصمة لبنان أمرٌ مكلف وربما يؤدي الى عزلة عربية واقليمية.  
 
وفي معرض رده عن سؤال حول الملفات التی ستكون على طاولة البلدين والتي سیتم التطرق الیها، قال البحرانی: ملفات عدیدة سیتم التطرق الیها فی هذه الزیارة، ولاشك ان اعادة مياه العلاقات مع الرياض الى مجاريها، ستكون على رأس أولويات الرئيس "عون" خلال الزيارة، ولايمكن انكار ايجابيات تأثير هذه العلاقة على الاقتصاد اللبناني بشكل عام وعلى ايرادات قطاع السياحة، حيث قلّت كثيرا بعد التوتر مع السعودية. ملف استئناف تمويل الجيش اللبناني بالسلاح، ايضا سيفتح، بعد غلقه مباشرة اثر تجميد العلاقات. كما أن شخص الرئيس عون، يمكن أن يلعب دورا حيويا وبارزا جدا في التوسط بين طهران والرياض، باعتباره بدأ زياراته الخارجية من السعودية رغم تمتعه بعلاقات أكثر من جيدة مع ايران، وهذه ميزة ربما لاتتوفر عند كثيرين ممن أبدوا استعدادهم بالتوسط.  
 
وفیما یخص اذا کانت الزیارة جاءت بالتنسیق مع حزب الله، أستبعد احمد البحرانی أن تكون فكرة الزيارة الى السعودية قد جاءت دون علم حزب الله وهو الحليف الاستراتيجي لـ"عون"، بل هو الذي اوصله الى الرئاسة. 
 
ولفت الی انه ربما يستغرب البعض من خطوة عون نحو التقرب من السعودية، موضحاً ان لبنان قادر على الحفاظ على استقلاليته وموقفه القوي والداعم لحركات المقاومة، حتى لو انتهى الفتور بين بيروت والرياض. كما أن حزب الله هو الآخر لا يريد أن يكون عائقا امام عمل الحكومة ويقف بوجه قرار الأكثرية، سواء في مجلس النواب أو المجلس الوزاري، باعتباره يتعامل مع الآخر من منطلق قوة.